تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عاب الله عز وجل على من يُطيّر الأخبار دون توثيق أو تأكد فقال سبحانه وتعالى : ( وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً )

وأمر الله عز وجل بالتأكد من الخبر فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )

وقال عليه الصلاة والسلام : بئس مطية الرجل : زعموا . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

كيف يتم التصدي للإشاعة بأسلوب حكيم :

يتم التصدّي للإشاعة بعدة طرق :

1 – توضيح الحقائق وتجليتها للناس .

2 – عدم ترك مجال لإثارة الإشاعة ، ومن هذا الباب قوله عليه الصلاة والسلام لرجلين من الأنصار وقد مرّا به ومعه صلى الله عليه وسلم صفية رضي الله عنها فقال : على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي . فقالا : سبحان الله يا رسول الله ، وكبُر عليهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا . رواه البخاري ومسلم .

3 – الابتعاد عن مواطن التّهم .

قال عمر رضي الله عنه : من تعرّض للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن .

4 - إحسان الظن بالمسلمين ، والتماس الأعذار لهم .

5 – زيادة الوعي والتحذير من الخوض في أعراض عباد الله .

6 – عدم الالتفات إلى الشائعات ، خاصة إذا كانت من باب التخويف بالذين من دون الله عز وجل .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٢٥٦