فما بال أقوام يخوضون في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطعنون به ؟ بل ويُرددون ما ردده أجدادهم رغم براءة عائشة رضي الله عنها بنصّ كتاب الله عز وجل .
ويتعرّض المُصلحون على مرّ التاريخ لشيء من ذلك ، فإنهم إذا أمروا ونهوا أصلح الله بهم ، وربما قطعوا على أقوام شهواتهم ، فلجئوا إلى تشويه سمعتهم ، والطعن في أعراضهم ، وإشاعة الشائعات ضدهم .
ويُقصد من ذلك :
4 – إسقاط رموز الأمة ، فلا تثق الأمة بعلمائها ، ولا تصدر عنهم .
وكان أحد المنافقين في بعض المجالس فأخذ يطعن في عرض أحد العلماء المعاصرين ، بل اتهمه أنه أرسل إحدى بناته لتدرس في بلاد الغرب ، وزعم أنه رآها لوحدها هناك !
وكان في المجلس أحد الشيوخ الذين يعرفون ذلك العالم ، فسأله : أمتأكد مما تقول ؟
فرد جازماً : نعم . أنا رأيتها بنفسي !
فرد عليه الشيخ قائلاً للحاضرين : اشهدوا على كذب هذا الرجل ! الشيخ فلان – الذي يتحدث هذا عنه – رجل عقيم !!
فبُهت الذي أشاع الإشاعة !
ومن آثارها :
5 – ما يترتب على إثارة الإشاعة من الطعن في أعراض عباد الله
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال . رواه أبو داود .
وقد أدّب الله المؤمنين في مقابل الخوض في حديث الإفك فقال سبحانه وتعالى : ( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ )
موقف الإسلام من الإشاعة :
يرفض الإسلام الإشاعة لما لها من آثار سيئة بين المسلمين ، ويُرخّص فيها في الحرب خذلانا للعدو
قال نعيم بن مسعود الأشجعي رضي الله عنه قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق : خذّل عنا ، فإن الحرب خدعة .
والإشاعات مرفوضة ممجوجة .