تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما يعتمدون على التمتمات والطلاسم التي لا تفهم، والخرز والتعلّق بغير الله.

أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى ووحدانيّته أن يكفيّنا شر الأشرار، وأن يُجنّبنا كيد الفجار، وأن يشفي مرضانا ويُعافي مُبتلانا وأن يرحم موتانا.

323 - إِذ صَاحَ فيهم الشيطان!

الإشاعة

تعريف الإشاعة:

قال ابن منظور في لسان العرب: شاعت القطرة من اللبن في الماء و تشيّعت تفرقت ... وشيع فيه أي تفرق فيه، وأشاع ببوله إشاعة حذف به وفرّقه، وأشاعت الناقة ببولها واشتاعت وأوزغت وأزغلت كل هذا أرسلته متفرّقا ورمته رمياً وقطعته، ولا يكون ذلك إلا إذا ضربها الفحل. قال الأصمعي: يُقال لما انتشر من أبوال الإبل إذا ضربها الفحل فأشاعت ببولها: شاع. انتهى كلامه.

وقال في مادة (نمم): النمّ: التوريش والإغراء ورفع الحديث على وجه الإشاعة والإفساد.

ويكفي في ذم الإشاعة أنها مأخوذة من هذا الأمر!

إذاً فالإشاعة هي نقل الكلام من غير تثبّت وبثّه وتفريقه دون ضابط أو قيد.

والإرجاف نوع من أنواع الإشاعات:

قال عز وجل: (لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلاً)

وربما تسبب الإرجاف والشائعات في هزيمة الجيوش.

دوافع الإشاعة:

يدفع مُروّجي الإشاعات عدّة دوافع، أرى أنها تتخلص في:

1 - تحسين القبيح، وتغيير الحقائق.

2 - تنفير الناس من المصلحين، وذلك بتشويه سمعة الصالحين، والطعن في طُهر الطاهرين.

3 - إسقاط رموز الأمة.

4 - خذلان الجيوش، وفتّ عضد الأمة.

5 - التساوي في السقوط في الرذيلة!

6 - إزجاء المجالس بالأحاديث الغريبة التي لم يسمع بها أحد!

تاريخ الإشاعة:

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٢٤٩