ومما يدلّ على ضعفهم أيضا أنهم لا يستطيعون أن يعملوا السحر إلا بأخذ أثر من آثار من يُريدون أن يعملوا له السحر .
كما أنهم لا يستطيعون أن يسحروا من تحصّن بالأذكار والأوراد الشرعية .
قال ابن القيم – رحمه الله – : وبالذِّكر يصرع العبدُ الشيطان ، كما يصرع الشيطان أهل الغفلة والنسيان . قال بعض السلف : إذا تمكن الذكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرعه كما يُصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا فيقال : قد مسه الإنسي . انتهى كلامه .
فإذا ابتُلي المسلم بشيء من المس أو السحر أو العين فليتّق الله وليصبر ، ولا يأتي إلى السحرة ليفكّوا عنه السحر بسحر مثله ، فإن من الناس من يظن ظنّاً خاطئا ويعتقد اعتقاداً باطلا وهو أنه لا يفك السحر إلا ساحر .
وهذا غير صحيح لا من جهة النقل ونصوص الكتاب والسنة ولا من جهة العقل والتجربة ...
وأن الإنسان إذا أتى هؤلاء السحرة والعرافين والكهان فإما أن يصدقهم وإما ألا يُصدقهم .
فإن صدّقهم كفَرَ بالله كما تقدّم ، وإن لم يُصدّقهم لم تُقبل له صلاةٌ أربعين يوما .
ولكن عليه بعد تقوى الله والإنابة إليه والتوبة من مظالم العباد عليه بالصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم .
ثم عليه بالرقية والقراءة والعزيمة الشرعية .
وللقراءة شروط :
1 – أن تكون بالقرآن والسنة والأدعية المعروفة .
2 – أن تكون بلسان عربي مبين مفهوم .
3 – أن لا يعتقد أن النفع من القاريء أو من القراءة نفسها ، إنما النفع بيد الله ويكون الاستشفاء بكلام الله عز وجل .
ومما يمنع الجن وتسلطهم على الإنس قراءة سورة البقرة في البيت .
كما قال عليه الصلاة والسلام : اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة . قال معاوية بن سلاّم – : بلغني أن البطلة السحرة . رواه مسلم .
وكذلك تعويذ الصبيان بالمعوذات .