تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تسألوني عنه إنه طارا مضى وأشعل في أعماقي النارا ..

لا تسألوني عنه حين ودّعني شممت في قوله غِشاً وأسرارا ..

مضى وفي أعيِن الأطفال أسئلةٌ أُجيب عنها أكاذيباً وأعذارا ..

مضى يجرب أحضاناً ينامُ بها ينسى على دفئها الأطفال والدارا..

هكذا يمضي بعضُ الناس وأسرتُه تتمنّى لو صحِبَهم في نُزهة برية أو رحلة خَلَوية ، أو إجازة صيفية .

تتمنّى أُسرتُه أنْ لو قضى معهم إجازةً واحدة .

ويتمنّى أهلُه لو أعطاهم شيئا من حقِّهم المشروع .

وقد تقدّم " إن لأهلك عليك حقاً ، ولِولدِك عليك حقّا "

وتُشير بعضُ الأرقام والإحصائيات إلى أن :

63% من السياح يسافرون بصحبة الأصدقاء .

29% فقط مع العائلة .

8% بمفردهم .

ولست مع سفر الأسر الأسفار المُحرّمة ، وستأتي الإشارة إلى ذلك .

ولا شك أن قضاء الإجازة إذا كان في أمرٍ أصله مباحاً وصاحبته نيّة صالحة فإنها تُؤثّر فيه .

سادساً : الترفيه بين المشروع والممنوع .

الترفيه عن النفس والأهل والأولاد مطلوب

مطلوبٌ لاستعادةِ النشاط

وتغييِر الجو

وكسرِ الروتين .

والترفيه لا يحرم لكونه مُجرّد ترفيه ، بل يحرم لما يُصاحبُه .

إما من تضييع فرائض الله .

أو من ارتكاب ما حرّم الله .

أو تضييع الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا .

وقد يُنكر بعض الناس على من يُسافر سفراً مُباحاً لمجرّد الترويح عن النفس .

وربما استدلُّوا بقوله عليه الصلاة والسلام : وليس من اللهو إلا ثلاثٌ : مُلاعبةُ الرجلِ امرأتَه ، وتأديبُه فرسَه ، ورميُه بقوسِه . رواه الإمامُ أحمد من حديثِ عقبةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه ، ورواه النسائي في الكبرى من حديثِ جابر رضي الله عنه .

وهذا لا يدلُّ على الحصر ؛ لأنه ورد غيرُ هذه الثلاث كما في رواية النسائي .

ثم إنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُمازِح أصحابه .

فقد مازَح صلى الله عليه وسلم زاهراً والتزمه من خلفه وقال : من يشتري العبد .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١٢١٧