قال رضي الله عنه : أنكحني أبي امرأةً ذاتَ حسب ، فكان يتعاهد كَنَّتَهُ فيسألها عن بعلها ، فتقول : نِعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ، ولم يَفْتش لنا كَنَفاً مذ أتيناه ! فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : القني به . فلقيته بعد ، فقال : كيف تصوم ؟ قلت : كل يوم . قال : وكيف تختم ؟ قلت :كل ليلة . قال : صم في كل شهر ثلاثة ، واقرأ القرآن في كل شهر . قال قلت : أطيق أكثر من ذلك . قال : صم ثلاثة أيام في الجمعة . قلت : أطيق أكثر من ذلك . قال : أفطر يومين ، وصم يوما . قال قلت : أطيق أكثر من ذلك .قال : صم أفضل الصوم . صوم داود . صيام يوم وإفطار يوم ، واقرأ في كل سبع ليال مرّة . فليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم . متفق عليه .
وفي رواية في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألم أُخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ فقلت : بلى يا رسول الله . قال : فلا تفعل . صم وأفطر ، وقم ونَم ، فإن لجسدك عليك حقّأً ، وإن لعينك عليك حقّاً ، وإن لزوجك عليك حقّاً ، وإن لزورك عليك حقّاً .
وفي رواية : زوّجني أبي امرأة من قريش ، فلما دخلت على جعلت لا أنحاش لها مما بي من القوة على العبادة من الصوم والصلاة ، فجاء عمرو بن العاص إلى كَنّته حتى دخل عليها ، فقال لها : كيف وجدت بعلك ؟ قالت : خير الرجال أو كخير البعولة مِنْ رجل لم يَفتش لنا كَنَفَاً ، ولم يعرف لنا فراشا ، فأقبل عليّ فعذلني وعضّني بلسانه ، فقال : أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فَعَضَلْتَها وفعلت وفعلت ، ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته – ثم ذكر الحديث . كما في المسند .
ومعنى ( عضّني ) أي شدّد علي القول .