وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة . متفق عليه .
فإذا لم يكن العمل خالصاً لله عز وجل كان سبباً في ضلال وانتكاس صاحبِه ، وكان وبالاً على صاحبه يوم القيامة .
سادساً : الدعاء ، والاجتهاد فيه ، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن
مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
وفيه أيضا عن علي رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قل : اللهم اهدني وسددني ، وأذكر بالهدى هدايتك الطريق ، والسداد سداد السهم .
وعَلّمَ رسولُ الله سِبْطَه الحسن بن علي ، علّمه دعاء القنوت المشهور ، فقال الحسن : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر : اللهم اهدني فيمن هديت . رواه أبو داود وغيره .
ومن دعائه صلى الله عليه وسلم : اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهتدين . رواه أحمد والنسائي .
وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : رب أعني ولا تُعن علي ، وانصرني ولا تنصر علي ، وامكر لي ولا تمكر علي ، واهدني ويسر الهدى لي ، وانصرني على من بغى علي رب اجعلني لك شكارا ، لك ذكارا ، لك رهابا ، لك مطواعا ، لك مخبتا ، إليك أواها منيبا ، رب تقبل توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبت حجتي وسدد لساني ، واهدِ قلبي ، واسلل سخيمة صدري . رواه أحمد والترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح .