تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال جل جلاله : ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا )

والاعتصام بالله يكون بالتمسك بحبل الله المتين ، التمسك بالقرآن العظيم .

قال سبحانه : ( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا )

والتمسك بكتاب الله أمان بإذن الله من الضلال ، لقوله صلى الله عليه وسلم : تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به : كتاب الله . رواه مسلم .

وكذا التمسك بالسنة .

والقرآن يهدي للتي هي أقوم في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فواضحٌ مما تقدّم

وأما في الآخرة فلقوله صلى الله عليه وسلم : يُقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها. رواه أحمد وأصحاب السنن .

وتكرر في الكتاب العزيز وصف القرآن بأنه هُدى للمؤمنين .

خامساً : الإخلاص لله تعالى ، فإن المسلم يعمل العمل ، ويظن أنه على شيء وليس كذلك .

قال سبحانه : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ )

وإن أقواماً يأتون يومَ القيامة ، فيبدوا لهم ما لم يكونوا يحتسبون ، كما قال الحق سبحانه : ( وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ )

وإن آخرين يَظُنّون أنهم يُحسنون صُنعا ، وليسوا كذلك .

قال سبحانه : ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا ﴿103﴾ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١١٩٤