تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم تناسيت قولَ ربّك : ( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) .

فاحذر أن تكون الزوجة أو البنت هي من تُخاصِمُك يوم القيامة .

واحذر أن تكون تطلب رضاها في الدنيا وهي تطلب هلاكَك في الآخرة .

ولعلي أستعرض بعض طرق العلاج لتلك الفتن التي تعج بها الأسواق .

فمن طُرق العلاج :

ردع النفس فما كل ما تُريد تشتري .

قال عمر رضي الله عنه : كلما اشتهيتَ شيئا اشتريته ؟ لا تكون من أهل هذه الآية : ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ) .

وسَوقُ النفس بسوط الخوف من الله ، والحذر من العقوبة نتيجة الإسراف والترف .

ومن طُرق العلاج ما فعلته تلك المرأة العاقلة التي لاحظت أنها تشتري ما لا تحتاج ، فإذا رجعت إلى بيتها وقلّبت أغراضها وما اشترته ندِمت على ما فعلت ، فهذا لا حاجة له وذاك يُمكن الاستغناء عنه ، وتلك الأشياء لا تلزمني ، وهكذا .. فلما رأت ذلك نذرت أنها إذا اشترت شيئاً أن تتصدّق بمثل قيمته ، فَحَدَّ ذلك من رغبة الشراء وحب التملك .

وهذه طريقةٌ مَرعية .

قال ابن وهب : نذرت أني كلما اغتبتُ إنسانا أن أصومَ يوما ، فأجهدني ، فكنت اغتابُ وأصوم ، فنويت أني كلما أغتبت إنسانا أن أتصدقَ بدرهم ، فمِن حُبِّ الدراهم تركت الغيبة .

وقد ذَكَرَتْ بعضُ الأخوات أن المرأة لو امتلكت السوق في بيتها فإنها تريد سوقاً آخر ، فلا يردعها مثلُ هذا الحزم .

ولله كم تشتكي خزائن الملابس ، وكم تئن الحقائب التي مُلئت بلباس صيف ، وأخرى بلباس شتاء ، وثالثة بألبسة الزيارات ، ورابعةٌ بألبسة السهرة ، وهكذا ...

في حين يموت من يموت من المسلمين جوعا وعُريا ومسغبة .

ومن طُرقِ العلاج :

الحزم من قِبلِ أولياء الأمور ، وعدم التهاون مع المرأة خاصة في اللباس والخلوة المحرمة ، سواء مع السائق أو مع البائع .

وعدم السماح بلبس الضيق والقصير والمُشقق في الثياب والعباءات .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١١٨١