أم تناسيت قولَ ربّك : ( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ) .
فاحذر أن تكون الزوجة أو البنت هي من تُخاصِمُك يوم القيامة .
واحذر أن تكون تطلب رضاها في الدنيا وهي تطلب هلاكَك في الآخرة .
ولعلي أستعرض بعض طرق العلاج لتلك الفتن التي تعج بها الأسواق .
فمن طُرق العلاج :
ردع النفس فما كل ما تُريد تشتري .
قال عمر رضي الله عنه : كلما اشتهيتَ شيئا اشتريته ؟ لا تكون من أهل هذه الآية : ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ) .
وسَوقُ النفس بسوط الخوف من الله ، والحذر من العقوبة نتيجة الإسراف والترف .
ومن طُرق العلاج ما فعلته تلك المرأة العاقلة التي لاحظت أنها تشتري ما لا تحتاج ، فإذا رجعت إلى بيتها وقلّبت أغراضها وما اشترته ندِمت على ما فعلت ، فهذا لا حاجة له وذاك يُمكن الاستغناء عنه ، وتلك الأشياء لا تلزمني ، وهكذا .. فلما رأت ذلك نذرت أنها إذا اشترت شيئاً أن تتصدّق بمثل قيمته ، فَحَدَّ ذلك من رغبة الشراء وحب التملك .
وهذه طريقةٌ مَرعية .
قال ابن وهب : نذرت أني كلما اغتبتُ إنسانا أن أصومَ يوما ، فأجهدني ، فكنت اغتابُ وأصوم ، فنويت أني كلما أغتبت إنسانا أن أتصدقَ بدرهم ، فمِن حُبِّ الدراهم تركت الغيبة .
وقد ذَكَرَتْ بعضُ الأخوات أن المرأة لو امتلكت السوق في بيتها فإنها تريد سوقاً آخر ، فلا يردعها مثلُ هذا الحزم .
ولله كم تشتكي خزائن الملابس ، وكم تئن الحقائب التي مُلئت بلباس صيف ، وأخرى بلباس شتاء ، وثالثة بألبسة الزيارات ، ورابعةٌ بألبسة السهرة ، وهكذا ...
في حين يموت من يموت من المسلمين جوعا وعُريا ومسغبة .
ومن طُرقِ العلاج :
الحزم من قِبلِ أولياء الأمور ، وعدم التهاون مع المرأة خاصة في اللباس والخلوة المحرمة ، سواء مع السائق أو مع البائع .
وعدم السماح بلبس الضيق والقصير والمُشقق في الثياب والعباءات .