ومثله النوادي النسائية التي يُنادي بها أشباه الرجال ، ومحلات الكوافيرات والمشاغل ونحوها ، وقد بلغني أنه بلغ من تهاون بعض النساء أنهن يظهرن عوراتِهنّ أمام النساء وذلك من أجل نزع الشعر ، وهذا أمرٌ محرّم لا يجوز – أعني إبداء العورات – .
ثانياً : أن بعضَ المحلات يستغلّها ضعافُ النفوس بوضع مرايا عاكسة بحيث يُرى من وراءها ، ومن ثمّ يقوم بعضهم بالتصوير من حيث لا تشعر المرأة .
ثالثاً : أن من النساء من يخلعن ملابسهنّ في مُصلّيات الأسواق ، ثم يُخلِّفن الأوراق وأغلفة الملابس داخل المُصلّيات .
ومن المحاذر في الأسواق النسائية لُبس الضيق والشفاف أمام النساء .
ومنهن من تخرج بلباس ساتر فإذا وصلَت إلى السوق وغابت عن الرقيب غيّرت ملابسها ولبست الضيق والقصير والشفاف بحجة أن ذلك بين النساء .
فكم من امرأة أُصيبت بالعين أو المسّ نتيجة ذلك التهاون .
ومن مخاتلات بعض الفتيات أنهن اتخذن الأسواق للقاء الأخدان .
فتُصرّ بعضُ الفتيات على الذهاب إلى سوقٍ مُعيّن .
ثم تُصرّ بعد ذلك على أن تعود لنفس السوق لإعادة سلعة أو شراء ما أعجبها من محلٍِّ بعينه ، وربما ضربت المواعيد ، وربما أغراها بعض السفهاء من الباعة أو المتسكعين .
وبهذه المناسبة أُذكّر أصحاب المحلات في أن يتقوا الله في نساء المسلمين ، فيحرص بعض أصحاب المحلات على أن يكون البائع جميلاً وسيما يجذب النساء ، وليعلم أنه يتأكّل بأعراض المسلمين .
ومن الأسباب التي تُعين على فِتن الأسواق : إتّباع هوى النفوس وإتْباع النساء رغباتِهنّ .
وربما يُسارع الرجل في ذلك طلبا لرضا زوجته أو بناته ، ونسيَ أن مَنْ يَطلب رضاها اليوم ربما تأتي تُخاصمُه يوم القيامة .
تقول : يارب سَلْ هذا لِمَ فرّط في حق القِوامة .
أو تقول : سلْهُ يارب لم ضيّعني .
أنسيت – رعاك الله – قوله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يُحِطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة . متفق عليه .