وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة العاملة ، ففي إحدى المدارس تبرّعت المُدرِّسات لبناء مسجد يشتركن فيه فتوقّف بناء المسجد بعد ذلك برغم أن من تكفلن به كلُّهن من المُدرِّسات . بخلٌ في الخير ، وإسراف في الشرّ !
وإذا طُلب من هؤلاء التسوّق خرجت المئات بل الآلاف ، وعند التبرع أو الدعم لمشروع خيري تتأخر العشرة ويتقدّم الريال بكل فخر ! بل ربما تأخر وتباطأ !
وسوف يُسأل العبدُ يومَ القيامة عن ماله من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ؟
والمال لله كم عِشنا نثمِّرُه لا خير في المال ضاعت عنده القيمُ
تقول مُعلِّمة عن زميلتِها : كانت تقوم بالتدريس معنا فتاة تلبس النادر من الثياب والحُليّ ... تقول : وحاولت مُجاراتِها على حساب بيتي وزوجي وأولادي ... إلى أن قالت : وقدّر الله أن تموت تلك المُدرِّسة في حادث وتأسفنا عليها وبعد ثلاثة أشهر اكتشفنا أنها غارقة في الديون وأن أهلَها يستجدون أهلَ الخير لسداد الديون ، تقول : فقلت : لا للترف والمظاهر .
إسراف وتبذير وحبٌّ للمظاهر .
في أحد محلات بيع العطور تم تكريم بائع لأنه باع على إحداهن ما قيمته خمسة عشر ألف ريال مرة واحدة .
وامرأة اشترت من محِلاًّ يبيع صابون الجسم اشترت منه بأكثر من عشرين ألف ريال
وإليكم بعض الأرقام التي تدلّ على كثرة استهلاك مواد التجميل والعطور ، وهي بلا شك تدلّ على زيادة الترف الذي يُخشى معه من العقوبة التي لا تتخلّف عن المترفين .
وهذه الإحصائيات قبل ست سنوات :
تم استهلاك 538 طُنّاً من أحمر الشفاه .
43 طُنّاً من طلاء الأظافر .
41 طُنّاً من مُزيلات الطلاء .
232 طُنّاً من مسحوق تجميل العيون .
445 طُنّاً من مواد صبغة الشعر
كما تم إنفاق 1200 – 1500 مليون ريال على العطور .
وعُرِف ذلك عن طريق الجمارك والاستيراد بالكميات وما تضخّه المؤسسات والشركات في الأسواق .
وبعد ذلك بسنتين جاءت الإحصائيات التالية لدول الخليج :
ثلاثة مليارات ريال أنفقت على العطورات .