تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلكم المرض هو ما عُرِف بـ ( إدمان التسوّق )

فتشير بعض الأرقام إلى وجود ثمانمائة ألف مدمن تسوّق بشكل مرعب في بريطانيا

بينما العدد تضاعف في أمريكا فيوجد ثلاثة ملايين ونصف المليون مدمن تسوّق .

و مدمنو التسوق بعضهم أفلس وباع كل ما عنده ، فانتشرت عيادات مكافحة الإدمان

تقول إحدى الأخوات إنها تعرِف فتاة تربّت في عائلة مُحافظة وكانت أمُها هي التي تقضي حوائج البنات ، فتذهب للسوق ما يُقارب ست إلى ثمان مرّات في السنة ، تقول : المصيبة وقعت بعد زواجها من زوج كانت أمُّه مُدمنةَ أسواق ، ولم تكتفِ بذلك بل كانت تطلب من زوجة ابنها أن تلبس العباءة الفرنسية وترتدي الضيّق من الملابس وأخذ الزينة الكاملة عند الخروج ، تقول عن أمّ زوجها : إنها مُدمنة تسوّق بغرض توسيع الصدر لأنها يضيقُ صدرها باستمرار ... إلى أن قالت : المشكلة أنها ترتاد السوق في رمضان بشكل شبهَ يومي من أجل الجوائز . ضاع ليلُ رمضان بين السوق والسائق .

وأشدّ ما تكون فتنُ الأسواق في العشر الأواخر من رمضان ، في تلك العشر التي هي أفضل ليالي الشهر بل أفضل ليالي العام فتضيع تلك المواسم بين السوق والمطبخ .

وتتدافع النساء في تلك الأيام على شراء ملابسِ العيد . أفلا كان قبل ذلك ؟

ومن أسباب فتن الأسواق : كثرة الأموال في أيدي الناس رجالاً ونساءً .

فالمرأة العاملة لا بُدّ أن تُنهي المرتّب قبل أن يأتي آخر الشهر ، وآخر ما يخطر ببالها أن هناك أناسٌ جياع وفقراء ومحاويج ، ربما كان الإحسان إليهم سببا في سعادتها في الدنيا والآخرة .

وأسرف بعض الناس في تبديد ماله وجعل المال في أيدي النساء ، وقد قال الله تبارك وتعالى : ( ولا تؤتوا السفهاءَ أموالَكم التي جعل الله لكم قياما ) ولو طُلب منه أن يتصدّق أو يُنفق في سبيل الله لاعتذر بكثرة الواجبات والالتزامات ونحو ذلك .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ١١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ١١٧٧