قال سلمان رضي الله عنه : لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته . رواه مسلم .
وقال ميثم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : يغدو الملك برايته مع أول من يغدو إلى المسجد فلا يزال بها معه حتى يرجع فيدخل بها منزله ، وإن الشيطان ليغدو برايته مع أول من يغدو إلى السوق . قال ابن عبد البر : وهذا موقوف صحيح السند .
وقال أبو عثمان : إن السوق مبيض الشيطان ومفرخه ، فإن استطعت أن لا تكون أول من يدخلها ولا آخر من يخرج منها فافعل .
وفي الأسواق تجتمع الشياطين للتحريش بين الناس وحملِهم على المفاسد سواء ما كان منها في التعامل والمعاملات ، أو ما كان منها في فساد الأخلاق وشَيْن الطبائع .
والأسواق عُرفت منذ القدم إذ من خلالها يتم تبادل المصالح والبيع والشراء .
قال ابن عباس : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية ، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها ، فأنزل الله : ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ ) [البقرة:198] الآية . رواه البخاري .
قال الإمام البخاري - رحمه الله - : باب ما ذكر في الأسواق . وقال عبد الرحمن بن عوف : لما قدمنا المدينة قلت : هل من سوق فيه تجارة ؟ قال سوق قينقاع وقال : أنس : قال عبد الرحمن : دلوني على السوق ، وقال عمر : ألهاني الصفق بالأسواق .