حتى قال عمرو بن العاص رضي الله عنه : إني قد كنت على أطباق ثلاث : لقد رأيتني وما أحد أشدّ بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مِنِّي ، ولا أحب إلي أن أكون قد اسْتَمْكَنْتُ مِنه فقتلته ، فلو مِتّ على تلك الحال لكنت من أهل النار ، فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : ابسط يمينك فلأبايعك ؛ فبسط يمينه . قال : فَقَبَضْتُ يدي . قال : مالك يا عمرو ؟ قال : قلت : أردت أن أشترط . قال : تشترط بماذا ؟ قلت : أن يُغْفَر لي . قال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأن الهجرة تَهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله ؟ وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجَلّ في عيني منه ، وما كنت أُطِيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له ، ولو سُئلتُ أن أَصِفَه ما أَطَقْتُ ؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه ... رواه مسلم .
حَوّل العداوة الْمُتأصِّلة إلى مَحبّة صادِقة !
أحبّه كل شيء .. حتى أحبّته البِقاع !
أحبّه جبل صَلب ( جبل أُحُد ) فقال عليه الصلاة والسلام : هذا جبل يُحِبّنا ونُحِبّه . رواه البخاري ومسلم .
أظْلَمَتْ المدينة لما فقدت شخصه عليه الصلاة والسلام ..
قال أنس رضي الله عنه : لما كان اليوم الذي دَخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه المدينة أضاء منها كل شيء ، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء . وما نَفَضْنَا عن النبي صلى الله عليه وسلم الأيدي - وإنا لِفي دَفْنه - حتى أنكرنا قلوبنا . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
أحبه جِذع نَخلة ؛ فَحَنّ إليه كما تَحِنّ الإبل إلى صغارها !