تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مادلين أولبرايت

ما بالها أقبلت من غير توقيت ... تسير ما بين تصفيق وتصويت

رأيتها لا رعى الرحمن صورتها ... إنسانة أقبلت في جسم خرتيت

في وجها صورة للمكر بارزة ... كأنها حين يبدو وجه عفريت

كأنها حين تبدو لناظرها شيطانة ... خرجت من بطن تابوت

من أين جاءت؟ روى الراوي لنا ... خبراً بأنها من سلالات ابن مسحوت

أما ابن مسحوت فالنسابة اتفقوا ... بأنه جاء من أصلاب ابن مغلوت

وحدثتنا الروايات التي رويت ... بأن مفلوت ممن صادروا قوتي

وأنها انحدرت من صلبه ونمت ... نمو شوك وزقوم وحلتيت

وأنها ولدت والليل مكتئب ... ما بين مدخل سرداب وحانوت

وحدثتنا عن التخثير في دمها ... وأنها من بقايا جيش جالوت

وأنها لم يسر في دربها أحد ... إلا وضاع ولم يفرح بخريت

لو كنت أملك يوماً أن أزوجها ... لكنت زوجتها من وحش تكريت

فربما اغتالها ليلاً وحنطها ... كما تحنط أشباح العفاريت

وربما سربت في جوفه حمماً ... من ريقها فتوارى في التوابيت

لو تنطق الأرض قالت حين تبصرها ... تمشي ملفلفة في جنحها موتي

طاف الممالك لم تصر كمنظرها ... و لا مشابه قبح عين ياقوت

كأنما وجهها من سوء طلعته ... هو القفا وقفاها وجه مسبوت

ثيابها قصرت حتى غدت مثلاً ... لكل ثوب قبيح النسج ممقوت

حوت يسير على رجلين حملتا ... بجثة، فتأمل مشية الحوت

أعوذ بالله من ساقين ما مشتا ... إلا لزرع خلافات وتشتيت

كأنما هي سعلاة لها شفة مقلوبة ... الصقت في وجه منحوت

في ذهنها فعل أمريكا التي فعلت ... فعل الجوارح في زغب الكتاكيت

وعندها سيف أمريكا تريق به دم ... الضعيف وتحمي رأس طاغوت

لابأس في عرفها من قتل كوكبة ... من الصغار ومن جور وتبكيت

شبكة مشكاة

الإسلامية

مجموعة قصائد د. عبد الرحمن العشماوي · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموعة قصائد د. عبد الرحمن العشماويص ٨٣