تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: يعتقد بعض الناس أن هناك حرفا غير شريفة ويوبخون من يعمل فيها، كالطباخة والحلاقة وصناعة الأحذية والعمل في النظافة وغيرها. فهل هناك دليل شرعي يثبت صحة هذا الاعتقاد؟ وهل مثل هذه الحرف ترفضها العادات والطبائع العربية؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

جـ: لا نعلم حرجا في هذه الحرف وأشباهها من الحرف المباحة إذا اتقى صاحبها ربه ونصح ولم يغش معامليه؛ لعموم الأدلة الشرعية في ذلك، مثل قوله صلى الله عليه وسلم لما «سئل أي الكسب أطيب قال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور (1) » رواه البزار وصححه الحاكم، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وكان نبي الله داود يأكل من عمل يده (2) » رواه البخاري في صحيحه، ولأن الناس في حاجة إلى هذه الحرف وأشباهها فتعطيلها والتنزه عنها يضر المسلمين ويحوجهم إلى أن يقوم بها أعداؤهم.

وعلى من يعمل في النظافة أن يجتهد في سلامة بدنه وثيابه من النجاسة، والعناية بتطير ما أصابه منها. والله ولي التوفيق.

حكم إمامة المخالف لأهل السنة كالأشعري ونحوه

(1) مسند أحمد بن حنبل (4/141) .

(2) صحيح البخاري البيوع (2072) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٥ · ص ٤٢٥