تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله سبحانه قد يملي ولا يهمل لحكمة بالغة، كما قال جل وعلا: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ (1) وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (2) ﴿وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ (3) فقد يملي الله سبحانه للكفرة، ويتابع عليهم النعم من الأمطار وجري الأنهار وحصول الثمار وغير ذلك من النعم، ثم يأخذهم إذا شاء أخذ عزيز مقتدر، كما أنه سبحانه قد يملي للمسلمين مع معاصيهم الكثيرة، ثم يعاقبهم بما يشاء - كما تقدم - تأديبا لهم، وتنبيها.

فالواجب على المسلمين أن يأخذوا حذرهم، وأن لا يغتروا بإملاء الله وإنظاره لهم ولغيرهم، مع الإقامة على المعاصي، وأن لا يبادروا بالتوبة النصوح قبل حلول العقوبة ... نسأل الله السلامة والعافية من أسباب غضبه وأليم عقابه.

حكم من يعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس ببشر

(1) سورة البقرة الآية 144

(2) سورة القلم الآية 44

(3) سورة القلم الآية 45

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٥ · ص ٣١٨