تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - داء الظلم

اعلم أن الظلم داء قد حرمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم تحريماً شديداً في كثير من الآيات والأحاديث قال تعالى:

( .. ومَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً (19)) (الفرقان).

واعلم أن الله تعالى ما ظلم العباد شيئاً فقد خلقنا في أحسن تقويم وأنعم علينا بنعم لا حصر لها من سمع وبصر وحواس أخرى وبعث الرسل والأنبياء الينا مبشرين ومنذرين , وما حرم علينا شيئاً إلا جعل لنا بديلاً حلالاً.

فهو سبحانه حرم علينا الزنا وأحل لنا الزواج .. حرم الربا وأحل البيع .. حرم الخمر وأحل لنا باقي المشروبات وهكذا ..

ثم أنه سبحانه يسر لنا أمر العبادات, فرخص لنا بالإفطار في رمضان لعذر كالسفر أو المرض.

وكذلك في الصلاة رخص لنا تأديتها قعوداً أو حسب الاستطاعة , وما يقال عن الصيام والصلاة يقال عن باقي العبادات فديننا يسر ولله الحمد والمنة.

وهكذا اقتضت حكمه الله وعدله وفضله , فإن خرج الإنسان بعد ذلك وارتكبت جوارحه مالا يرضاه ربه فقد ظلم وأساء واستحق عقاب الله جل وعلا.

داء الظلم أنواع:

قال ابن القيم:

ظلم النفس إنما يراد به ظلمها بالذنوب والمعاصي فإن الظلم ثلاثة أنواع ظلم في حق النفس بإتباعها شهواتها وإيثارها لها على طاعة ربها وظلم في حق الخلق

من روائع العلاج النبوي للقلوب والأبدان · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من روائع العلاج النبوي للقلوب والأبدانص ٢٣