قال تعالى: (ومَا هَذِهِ الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلاَّ لَهْوٌ ولَعِبٌ وإنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64)) (العنكبوت /64) ..
ومعنى الحيوان: أي الحياة الحقيقية الكاملة .. وقال صلى الله عليه وسلم: " تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط لم يرض|"-أخرجه البخاري في الرقاق ح/6435
قال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث ما مختصره:
قوله (تعس) بكسر العين المهملة ويجوز الفتح أي سقط والمراد هنا هلك , وقال ابن الأنباري: التعس الشر , قال تعالى (فتعسا لهم) أراد ألزمهم الشر , وقيل التعس البعد أي بعدا لهم.
قوله (عبد الدينار) أي طالبه الحريص على جمعه القائم على حفظه , فكأنه لذلك خادمه وعبده. قال الطيبي: قيل خص العبد بالذكر ليؤذن بانغماسه في محبة الدنيا وشهواتها كالأسير الذي لا يجد خلاصا , ولم يقل مالك الدينار ولا جامع الدينار لأن المذموم من الملك والجمع الزيادة على قدر الحاجة. وقوله " إن أعطى إلخ " يؤذن بشدة الحرص على ذلك. وقال غيره: جعله عبدا لهما لشغفه وحرصه , فمن كان عبدا لهواه لم يصدق في حقه (إياك نعبد) فلا يكون من اتصف بذلك صديقا. قوله (والقطيفة) هي الثوب الذي له خمل " والخميصة الكساء المربع " اهـ
4 - داء الرياء
اعلم أخي المسلم .. أن الرياء مشتق من الرؤية , فالمرائي يرى الناس ليتقرب إليهم حياً في الدنيا وزينتها.