(تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4)
أي تصعد في تلك المعارج الملائكة وجبريل عليه السلام إلى مواضع لو أراد واحد من أهل الدنيا أن يصعد إليها لبقى في ذلك الصعود خمسين ألف سنة، لكنهم يصعدون إليها في الزمن القليل، وليس المراد من ذكر الخمسين تحديد العدد [1] بل المقصد أن مقام القدس الإلهي بعيد المدى عن مقام العباد، فهم في المادة مغموسون، وهناك عوالم ألطف وألطف، درجات بعضها فوق بعض، وكل عالم ألطف مما قبله، وكلما لطف العالم العلوي كان أشد قوة وهكذا: «وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى».
[1] لا وجه لصرف الآية عن ظاهرها، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذر حمل اللفظ على الحقيقة، والله أعلم.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٩٧٥