تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)

وكان هذا دليلا من دلائل النبوة، فإن الآية نزلت بمكة ولم يكن له صلّى الله عليه وسلّم يومئذ جيش، بل كان أتباعه مشرّدين في الآفاق، يلاقون العذاب من المشركين في كل صوب، حتى لقد قال عمر رضي الله عنه: لما نزلت لم أعلم ما هي؟ فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يلبس الدرع ويقول: سيهزم الجمع فعلمته - ثم استمر انهزامهم بعد.

روى البخاري عن ابن عباس: «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال وهو في قبّة له يوم بدر: أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم في الأرض أبدا فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيده وقال: حسبك يا رسول الله، ألححت على ربك، فخرج وهو يثب في الدرع ويقول: «(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ. بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ)».

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٩٠٠