(وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23)
قال العلماء: الظن قسمان:
(1) حسن وهو أن يظن بالله عز وجل الرحمة والفضل والإحسان، قال صلّى الله عليه وسلم حكاية عن الله عز وجل «أنا عند ظن عبدي بي».
(2) قبيح وهو أن يظن أن الله يعزب عن علمه بعض الأفعال.
وقال قتادة، الظن نوعان: منج ومرد.
(1) فالمنجي قوله: «إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ» وقوله: «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ».
(2) والمردي هو قوله: «وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ».
وقال عمر بن الخطاب في هذه الآية: هؤلاء قوم كانوا يدمنون على المعاصي، ولا يتوبون منها، ويتكلمون على المغفرة، حتى خرجوا من الدنيا مفاليس، ثم قرأ: «وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ».
وقال الحسن البصري: إن قوما ألهتهم الأماني حتى خرجوا من الدنيا وما لهم حسنة، ويقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي وقد كذب، ولو أحسن الظن لأحسن العمل، وتلا قول الله: «وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ».