تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ... (42)

أي ويقولون إنه قد كاد يصدّنا عن عبادة آلهتنا لولا صبرنا على عبادتها وثباتنا على ديننا.

وفي هذا إيماء إلى وجوه من الفائدة:

(1) إنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ من الاحتفال في الدعوة إلى التوحيد وإظهار المعجزات، وإقامة الحجج والبينات، مبلغا شارفوا به أن يتركوا دينهم لولا فرط عنادهم وتناهي عتوهم ولجاجهم.

(2) الدلالة على تناقضهم واضطرابهم، فإن في استفهامهم السابق ما يدل على التحقير له، وفي آخر كلامهم ما يدل على قوة حجته، ورجاحة عقله، فذكره تحميق لهم وتجهيل لاستهزائهم بما استعظموه.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٦٤٦