(لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21)
أي والله لقد استكبروا في شأن أنفسهم، وتجاوزوا الحد في الظلم والطغيان تجاوزا بلغ أقصى الغاية، تكذيبا برسوله، وشموخا بأنوفهم عن أن ينصاعوا إليه ويتبعوه، ولم يأبهوا بباهر معجزاته، ولا كثرة آياته، وإنهم لقد بلغوا غاية القحة في الطلب، وفي الحق إن شأنهم لعجب، وإن العقل ليحار في أمرهم، ويدهش لقصور عقولهم، وسذاجة آرائهم، وضعف أحلامهم، «أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ» ولله در القائل:
ومن جهلت نفسه قدره ... رأى غيره منه ما لا يرى
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٦٤٤