(وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16)
أي وبسط مبسوطة في المجالس، بحيث يرى في كل مجلس من مجالسهم منها شيء، كما يرى في بيوت المترفين وذوي الثراء في الدنيا.
وقد ذكر سبحانه كل ما سلف تصويرا لترف أهل الجنة تصويرا يقرّبه من عقولهم، ويستطيعون به إدراكه وفهمه، وإلا فإن نعيم الجنة مما يسمو على الفكر ويعلو فوق متناول الإدراك فالأشياء التي عدّدها سبحانه تتشابه مع نظائرها التي في هذه الحياة بأسمائها، فأما حقائقها وذواتها فليست مثلها ولا قريبا منها، كما أثر عن ابن عباس أنه قال: ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٠٥٨