على دينهم" (١).
• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) رحمه الله: "قال تعالى: ﴿قل هذه سبيلي﴾ والمعنى: قل لهم يا محمد: هذه الدعوة التي أدعوكم إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله عز وجل، أدعوكم إلى الله سبحانه ﴿على بصيرة﴾ أي: على منهاج ظاهر، ويقين ﴿أنا ومن اتبعني﴾. ثم قال: ﴿وسبحان الله﴾: أي: وقل يا محمد سبحان الله: أي: تنزيها لله من شرككم، ﴿وما أنا من المشركين﴾ " (٢).
• قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ) رحمه الله: "قوله عز وجل: ﴿قل هذه سبيلي﴾ فيها تأويلان:
أحدهما: هذه دعوتي، قاله ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما.
الثاني: هذه سنتي، قاله عبد الرحمن بن زيد (ت: ١٨٢ هـ) رحمه الله. والمراد بها تأويلان:
أحدهما: الإخلاص لله تعالى بالتوحيد.
الثاني التسليم لأمره فيما قضاه" (٣).
• قال عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (ت: ٧١٠ هـ) رحمه الله: " ﴿قُلْ هذه سَبِيلِى﴾ هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي" (٤).
• قال علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بالخازن (ت: ٧٤١ هـ) رحمه الله: " ﴿قل﴾ أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين ﴿هذه
(١) تفسير بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).
(٢) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).
(٣) تفسير النكت والعيون للماوردي. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).
(٤) تفسير مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).