تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "وأشرف المعارف وأجلها معرفة أنه لا إله إلا هو، وإليه الإشارة بقوله: ﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا﴾ والقوة الثانية للنفس: استعدادها للتصرف في أجسام هذا العالم، وهذه القوة هي القوة المسماة بالقوة العملية، وسعادة هذه القوة في الإتيان بالأعمال الصالحة، وأشرف الأعمال الصالحة هو عبودية الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله: ﴿فاتقون﴾ ولما كانت القوة النظرية أشرف من القوة العملية وسعادة هذه القوة في الإنباء بالأعمال الصالحة وأشرف الأعمال الصالحة هو عبودية الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله ﴿فاتقون) ولما كانت القوة النظرية أشرف من القوة العملية لا جرم قدم الله تعالى كمالات القوة النظرية، وهي قوله: ﴿لا إله إلا أنا﴾ على كمالات القوة العملية وهي قوله: ﴿فاتقون﴾ " (١).

• وقال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "سميت هذه الكلمة بكلمة التقوى: هو أن هذه الكلمة واقية لبدنك من السيف، ولمالك من الاستغنام، ولذمتك من الجزية، ولأولادك من السبي، فإن انضاف القلب إلى اللسان صارت واقية لقلبك عن الكفر، وإن انضم التوفيق إليه صارت واقية لجوارحك عن المعاصي" (٢).

• قال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ) رحمه الله: "والآية تدل على التنبيه على التوحيد الذي هو منتهى كمال القوة العلمية، والأمر بالتقوى الذي هو أقصى كمال القوة العملية" (٣).

• قال ابن عاشور (ت: ١٣٩٣ هـ) رحمه الله: "وقد أحاطت جملة ﴿أن أنذروا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فاتقون﴾ بالشريعة كلها، لأن جملة ﴿أنذروا أنه

(١) تفسير مفاتح الغيب للرازي (سورة النحل: الآية: ٢).

(٢) عجائب القرآن للرازي ص ٦٠.

(٣) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (سورة النحل: الآية: ٢).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٨٢