على الأزدي (ت: ١٨٧ هـ) رحمه الله-يقول: يقول: سمعت ابن عمر (ت: ٧٣ هـ) رضي الله عنهما-وسمع الناس يقولون: "لا إله إلا الله والله أكبر" بين مكة ومنى؛ فقال: هي هي. فقلت: وما هي هي؟ قال: قول الله عز وجل: ﴿وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها﴾ [الفتح: الآية: ٢٦]: لا إله إلا الله" (١).
• عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما، قوله ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، يقول: شهادة أن لا إله إلا الله، فهي كلمة التقوى، يقول: فهي رأس التقوى" (٢).
• عن سعيد بن جبير (ت: ٩٥ هـ) رحمه الله؛ في قوله عز وجل: ﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾ قال: "لا إله إلا الله" (٣).
• عن قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) رحمه الله: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ "وكان المسلمون أحقّ بها، وكانوا أهلها: أي التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله" (٤).
• قال سهل التستري (ت: ٢٨٣ هـ) رحمه الله: "هي كلمة لا إله إلا الله فإنها رأس التقوى، ثم قال: خير الناس المسلمون، وخير المسلمين المؤمنين، وخير المؤمنين العلماء العاملون، وخير العاملين الخائفون، وخير الخائفين المخلصون المتقون الذين وصلوا إخلاصهم وتقواهم بالموت، فإن مثله كمثل راكب السفينة بالبحر، لا يدري أينجو منه أن يغرق فيه، والذين تم لهم ذلك أصحاب رسول الله ﷺ بقوله: ﴿وألزمهم
(١) سنن سعيد بن منصور تكملة التفسير ٧/ ٣٨١.
(٢) تفسير الطبري (سورة الفتح الآية: ٢٦)، وكتاب الأسماء والصفات للبيهقي ١/ ٢٧١.
(٣) سنن سعيد بن منصور تكملة التفسير ٧/ ٣٧٩.
(٤) تفسير الطبري (سورة الفتح الآية: ٢٦).