تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإجابة

المطلب الخامس: التوحيد شرط في تحقيق التوكل.

• قال الله -تعالى-: ﴿قُلْ لَنْ يُصيبَنا إِلّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَولانا وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ﴾ [التوبة: الآية: ٥١].

• قال عبد الرحمن بن محمد بن قدامة (ت: ٦٨٢ هـ) رحمه الله: "إن التوكل لا يمكن له أن يوجد في قلب العبد المؤمن بدون أن يكون القلب صافيًا في توحيد الله-تعالى-؛ لأنه إن أخلص التوحيد، وأيقن أن لا خالق في هذا الكون ولا رازق إلا الله -تعالى-، لم يطلب الرزق من غير الله، وإذا أيقن أن القوة لله، لم يخشَ ولم يخف إلا الله -تعالى-" (١).

• قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) رحمه الله: "لا يستقيم توكل العبد حتى يصح له توحيده، بل حقيقة التوكل توحيد القلب، فما دامت فيه علائق الشرك فتوكله معلول مدخول، وعلى قدر تجريد التوحيد يكون صحة التوكل، فإن العبد متى التفت إلى غير الله أخذ ذلك الالتفات شعبة من شعب قلبه فنقص من توكله على الله بقدر ذهاب تلك الشعبة" (٢).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "أَرْجَحُ الْمَكَاسِبِ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَالثِّقَةُ بِكِفَايَتِهِ وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ" (٣).

(١) مختصر منهاج القاصدين ص: ٣٣١.

(٢) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٥/ ٢٧٣.

(٣) مجموع الفتاوى ١٠/ ٦٦٠.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٧٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٧٤٧