تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة يتقلب فيها، فمن عاش على تحقيقها والقيام بها فروحه تتقلب في جنة المأوى وعيشه وأطيب عيش قال: ﴿وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى - فإن الجنة هي المأوى﴾ [سورة النازعات: الآية: ٤٠ - ٤١]. فالجنة مأواه يوم اللقاء.

وجنة المعرفة والمحبة والأنس بالله والشوق إلى لقائه والفرح به والرضا به وعنه مأوى روحه في هذه الدار، فمن كانت هذه الجنة مأواه ها هنا، كانت جنة الخلد مأواه يوم الميعاد، ومن حرم هذه الجنة فهو لتلك الجنة أشد حرمانا، والأبرار في النعيم وإن اشتد بهم العيش، وضاقت عليهم الدنيا، والفجار في جحيم وإن اتسعت عليهم الدنيا، قال تعالى: ﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾ [سورة النحل: الآية: ٩٧] وطيب الحياة جنة الدنيا، قال تعالى: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ [سورة الأنعام: الآية: ١٢٥] " (١).

المطلب الرابع والثلاثون: إن الله تكفل لأهل التوحيد بالأمن والطمأنينة والولاية ودخول الجنان.

• قال تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نزلا من غفور رحيم﴾ [فصلت: الآية: ٣٠].

• سئل أبو بكر الصديق (ت: ١٣ هـ) رضي الله عنه-عن الاستقامة فقال: "أن

(١) الجواب الكافي ص ١٩٦ - ١٩٧.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٧٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٧٣٧