تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له ويسجدون له ويدعونه ويحبونه مثل ما يحبون الخالق فيكونون قد جعلوه لله ندا وسووه برب العالمين" (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "الفرق بين زيارة الموحدين للقبور، وزيارة المشركين:

أما زيارة الموحدين فمقصودها ثلاثة أشياء:

أحدها: تذكر الآخرة، والاعتبار والاتعاظ، وقد أشار النبي ﷺ إلى ذلك بقوله «زوروا القبور؛ فإنها تذكركم الآخرة».

الثاني: الإحسان إلى الميت، وأن لا يطول عهده به، فيهجره، ويتناساه، كما إذا ترك زيارة الحي مدة طويلة تناساه، فإذا زار الحي فرح بزيارته وسر بذلك، فالميت أولى؛ لأنه قد صار في دار قد هجر أهلها إخوانهم وأهلهم ومعارفهم، فإذا زاره وأهدى إليه هدية من دعاء، أو صدقة، أو أهدى قربة، ازداد بذلك سروره وفرحه، كما يسر الحي بمن يزوره ويهدي له.

ولهذا شرع النبي ﷺ للزائر أن يدعو لأهل القبور بالرحمة والمغفرة، وسؤال العافية فقط، ولم يشرع أن يدعوهم، ولا يدعو بهم، ولا يصلي عندهم.

الثالث: إحسان الزائر إلى نفسه باتباع السنة، والوقوف عند ما شرعه الرسول ﷺ، فيحسن إلى نفسه وإلى المزور.

وأما الزيارة الشركية: فأصلها مأخوذ عن عباد الأصنام.

قالوا: الميت المعظم الذي لروحه قرب ومزية عند الله، لا تزال

(١) مجموع الفتاوى ٢٧/ ٣٤٠.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٧٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٧٣١