تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السمواتِ والأرضَ لو كانتا حلقةً قصمتْهما، ولو كانتا في كفة وزنتْهما، وأوصيك ب (سبحان الله وبحمده)؛ فإنهما صلاة الخَلق، وبهما يُرزَقُ الخَلقُ، ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: الآية: ٤٤]، وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجب الله منهما وصالح خلقه: أنهاك عن الشِّرك، والكِبر» (١).

• عن عبد الله بن عمرو (ت: ٦٥ هـ) رضي الله عنهما-عن النبي-ﷺ: «إن نوحا عليه الصلاة والسلام قال لابنه عند موته: آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعن في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كل حلقة مبهمة لفصمتهن لا إله إلا الله» (٢).

• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله: "فقد تقرر في الشرع أن كلمة التوحيد ترجح ميزان من وزنت في أعماله ولا بد، فإن قال قائل كيف تثقل موازين العصاة من المؤمنين بالتوحيد ويصح لهم حكم الفلاح ثم تدخل طائفة منهم النار وذلك شقاء لا محالة؟ فقالت طائفة إنه توزن أعمالهم دون التوحيد فتخف الحسنات فيدخلون النار ثم عند إخراجهم يوزن التوحيد فتثقل الحسنات فيدخلون الجنة، وأيضا فمعرفة العاصي أنه غير مخلد فلاح وإن تقدمه شقاء على جهة التأديب" (٣).

• قال القاضي عياض (ت: ٥٤٤ هـ) رحمه الله: "وقد جاء فى الحديث هنا أيضًا: أفضل الذكر التهليل، وأنه أفضل ما قاله-عليه السلام-والنبيون من

(١) (صححه الألباني في صحيح الترغيب: ١٥٤٣).

(٢) رواه أحمد (٢/ ١٦٩)، (٦٥٨٣)، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (١٣٤).

(٣) المحرر الوجيز في تفسير القرآن العزيز ٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٧٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٧٠٢