الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: الآية: ٢٧].
• عن البراء بن عازب (ت: ٧٢ هـ) رضي الله عنه مرفوعًا: «المسلمُ إذا سُئِلَ في القَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فذلك قولُهُ تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا بالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]» (١).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) رحمه الله: " قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثات﴾، كلمة التوحيد، وهي قول: لا إله إلا الله ﴿في الحياة الدنيا﴾، يعني قبل الموت، ﴿وفي الآخرة﴾، يعني في القبر. هذا قول أكثر أهل التفسير. وقيل: ﴿في الحياة الدنيا﴾: عند السؤال في القبر" (٢).
• قال حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ) رحمه الله: "وهذه الآية نصُّها في عذاب القبر بصريح الأحاديث، وباتِّفاق أئمة التفسير من الصحابة فالتابعين فمن بعدهم، وأن المراد بالتثبيت هو عند السؤال في القبر حقيقة"" (٣).
المطلب الثاني: التوحيد يعين صاحبه على حسن الخاتمة.
فالإنسان في حالة وفاته يرى عليه أحيانا أشياء تدل على حسن
(١) أخرجه البخاري (١٣٦٩)، ومسلم (٢٨٧١).
(٢) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة إبراهيم: الآية: ٢٧).
(٣) "معارج القبول": (٢/ ١١٥).