تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضمحل معها التوحيد أو ينقص.

• فعن عبد الله بن الشخير-رضي الله عنه، قال: "انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي-ﷺ-فقلنا: أنت سيدنا (١)، فقال: «السيد الله تبارك وتعالى». قلنا: وأفضلنا فضلا، وأعظمنا طولا، فقال: «قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان» " (٢).

• عن أنس (ت: ٩٠ هـ) رضي الله عنه"أن ناسا قالوا: يا رسول الله! يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. فقال: «يا أيها الناس! قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل» " (٣).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: " "وقد حمى النبي ﷺ جانب التوحيد أعظم حماية، حتى نهى عن صلاة التطوع لله سبحانه عند طلوع الشمس وعند غروبها؛ لئلا يكون ذريعة إلى التشبه بعباد الشمس الذين يسجدون لها فى هاتين الحالتين، وسد الذريعة بأن منع الصلاة بعد العصر والصبح لاتصال هذين الوقتين بالوقتين اللذين يسجد المشركون

(١) وأما إطلاق السيد فقد ذكر ابن القيم-رحمه الله تعالى-في بدائع الفوائد (ص ١٦٢) ما نصه: "اختلف العلماء في جواز إطلاق السيد على البشر فمنعه قوم، ونقل عن مالك، واحتجوا بقول النبي ﷺ لما قيل له: أنت سيدنا، فقال: "السيد الله". وجوزه قوم، واحتجوا بقول النبي ﷺ للأنصار: " قوموا إلى سيدكم" ٣ وهذا أصح من الحديث الأول.

(٢) رواه أبو داود بسند جيد برقم (٤٨٠٦) في الأدب: باب في كراهية التمادح، وأحمد في "المسند" ٤/ ٢٥، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (٢٤٥ - ٢٤٧)، وابن السني رقم (٣٨٧)، وإسناده صحيح.

(٣) رواه النسائي في " عمل اليوم والليلة رقم (٢٤٨ و٢٤٩)، وأحمد في المسند ٣/ ١٥٣ و٢٤١ وهو حديث صحيح.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٦٦