تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحبة، القهار لكلّ ما دونه بقدرته" (١).

• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) رحمه الله: "قال تعالى: ﴿قل إنما أنا منذر﴾ أي: نذير لكم بين يدي عذاب شديد. ﴿وما من إله إلا الله الواحد القهار﴾ أي: وما من معبود تجب له العبادة إلا الله الواحد، أي: المنفرد بالعبادة القهار لكل ما دونه بقدرته" (٢).

• قال منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (ت ٤٨٩ هـ) رحمه الله: "واعلم أن الشرائع مختلفة، ولكل قوم شريعة … وأما الدين في الكل واحد، وهو التوحيد" (٣).

• قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) رحمه الله: " قوله تعالى: ﴿قل إنما أنا منذر﴾ أي مخوف عقاب الله لمن عصاه وقد تقدم. ﴿وما من إله﴾ أي معبود ﴿إلا الله الواحد القهار﴾ الذي لا شريك له" (٤).

• قال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ) رحمه الله: " ﴿قل﴾ أي لمن يقول لك ذلك: ﴿إنما أنا منذر﴾ أي مخوف لمن عصى، ولم أدّع أني إله، ليطلب مني ذلك فإنه لا يقدر على مثله إلا الإله، فهو قصر قلب للموصوف على الصفة، وأفرد قاصرًا للصفة في قوله: ﴿وما﴾ وأعرق في النفي بقوله: ﴿من إله﴾ أي معبود بحق لكونه محيطًا بصفات الكمال. ولما كان السياق للتوحيد الذي هو أصل الدين، لفت القول عن مظهر العظمة إلى أعظم منه وأبين فقال: ﴿إلا الله﴾ وللإحاطة عبر بالاسم العلم

(١) تفسير الطبري (سورة ص: الآية: ٦٥).

(٢) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب. (سورة ص: الآية: ٦٥).

(٣) تفسير السمعاني ٢/ ٤٣.

(٤) تفسير الجامع لأحكام القرآن. (سورة ص: الآية: ٦٥).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٥٧