تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواحد القهار﴾ [ص: الآية: ٦٥] وغيرها من الآيات" (١).

• قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت: ١٣٩٣ هـ) رحمه الله: "فعلينا أن نعلم أن هذا الذي أمر به سيدنا ﷺ من تحقيق العبودية لله، وإخلاص حقوق الله لله، وتحقيق معنى (لا إله إلا الله) علينا أن نتبع فيه نبينا-ﷺ" (٢).

المطلب الثاني: التوحيد مفتاح دعوة الرسل.

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "فالتوحيد: مفتاح دعوة الرسل، ولهذا قال النبي-ﷺ-لرسوله معاذ بن جبل (ت: ١٨ هـ) رضي الله عنه-وقد بعثه إلى اليمن - «إنك تأتي قوما أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه: عبادة الله وحده، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة» (٣). وذكر الحديث وقال ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله» (٤)، ولهذا كان الصحيح: أن أول واجب يجب على المكلف: شهادة أن لا إله إلا الله، لا النظر، ولا القصد إلى النظر، ولا الشك - كما هي أقوال لأرباب الكلام المذموم" (٥).

(١) أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة ص ٤٩ - ٥٠.

(٢) العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير ٢/ ٦٢٩.

(٣) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى ٤/ ٣٧٨، ح ٧٣٧٢.

(٤) رواه البخاري (٢٥) ومسلم (٢٢).

(٥) مدارج السالكين ٣/ ٤١١ - ٤١٢.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٥٠