تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب التاسع: التوحيد هو أول أمر في القرآن.

• قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: الآية: ٢١].

هذه الآية تضمّنت أوّل أمر وأوّل نهي في القرآن الكريم، فكان أوّل أمر هو الأمر بتوحيد الله، وأوّل نهي هو النّهي عن الإشراك بالله عز وجل.

• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما: "كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد" (١).

• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم﴾، يعني المنافقين واليهود وحِّدوا ربكم، ﴿الذي خلقكم﴾ ولم تكونوا شيئا، ﴿والذين من قبلكم﴾ من الأمم الخالية ﴿لعلكم﴾، يعني لكي ﴿تتقون﴾ الشرك وتوحدوا الله عز وجل إذا تفكرتم في خلقكم وخلق الذين من قبلكم" (٢).

• قال سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ت ١٢٣٣ هـ) رحمه الله: "هذا أول أمر في القرآن، وهو الأمر بعبادته وحده لا شريك له، والنهي عن الشرك، كما في قوله: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ [البقرة: الآية: ٢١]. وتأمل كيف أمر تعالى بعبادته، أي: فعلها خالصة له، ولم يخص بذلك نوعا من

(١) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة البقرة: الآية: ٢٢).

(٢) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة البقرة: الآية: ٢٢).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٤٣