تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله: "وقال ﷺ: «إن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن». قال: بما فيها من التوحيد" (١).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "وقوله ﷺ للناس: «احتشدوا حتى أقرأ عليكم ثلث القرآن فحشدوا حتى قرأ عليهم: ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: الآية: ١]، قال: «والذي نفسي بيده إنها تعدل ثلث القرآن».

وأما توجيه ذلك: فقد قالت طائفة من أهل العلم: إن القرآن باعتبار معانيه ثلاثة أثلاث: ثلث توحيد وثلث قصص وثلث أمر ونهي. و﴿قل هو الله أحد﴾ هي صفة الرحمن ونسبه وهي متضمنة ثلث القرآن، وذلك لأن القرآن كلام الله تعالى والكلام إما إنشاء وإما إخبار فالإنشاء هو الأمر والنهي وما يتبع ذلك كالإباحة ونحوها وهو الإحكام.

والإخبار: إما إخبار عن الخالق، وإما إخبار عن المخلوق.

فالإخبار عن الخالق: هو التوحيد وما يتضمنه من أسماء الله وصفاته.

والإخبار عن المخلوق: هو القصص وهو الخبر عما كان وعما يكون ويدخل فيه الخبر عن الأنبياء وأممهم ومن كذبهم والإخبار عن الجنة والنار والثواب والعقاب.

قالوا: فبهذا الاعتبار تكون ﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث القرآن لما فيها من التوحيد الذي هو ثلث معاني القرآن" (٢).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿قل هو الله

(١) تفسير ابن عطية ٥/ ٥٣٧.

(٢) مجموع الفتاوى (١٧/ ٢٠٧).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٣٦