تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبراهيم في عقبه: ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون﴾ " (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "أي جعل هذه الموالاة لله، والبراءة من كل معبود سواه كلمة باقية في عقبه يتوارثها الأنبياء وأتباعهم بعضهم عن بعض وهي كلمة: لا إله إلا الله، وهي التي ورثها إمام الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة" (٢).

• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله: " ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي: "لا إله إلا الله" أي: جعلها دائمة في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم، عليه السلام، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: إليها" (٣).

الاسم التاسع: ومن أسماء التوحيد "الكلمة العاصمة".

• عن جابر بن عبد الله (ت: ٧٨ هـ) رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله-ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» (٤).

• عن عبد الله بن عمر (ت: ٧٣ هـ) رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله-ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله» (٥).

(١) قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات. لابن تيمية. ص ٢٩.

(٢) الجواب الكافي ص ١٩٥.

(٣) تفسير ابن كثير (سورة الزخرف الآية: ٢٨).

(٤) أخرجه مسلم (٢١)، والترمذي (٣٣٤١)، والنسائي (٣٩٧٧)، وابن ماجه (٣٩٢٨)، وأحمد (١٥٢٤١) واللفظ له.

(٥) رواه البخاري (٢٥) ومسلم (٢٢).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٢