• وقال سهل بن عبد الله التستري (ت: ٢٨٣ هـ) رحمه الله: " ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ﴾ في اتّباع السُّنّة ﴿يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا﴾ من عقوبة أهل البدع، ويرزقه الجنّة من حيث لا يحتسب" (١).
المطلب الثالث والعشرون: التوحيد يسد باب البدع.
• قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: الآية: ٢١]، فذمَّ الله من شرع في الدين ما لم يأذن به الله وأمر سبحانه باتباع صراطه قال تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: الآية: ١٥٣].
فالواجب على الموحد لزوم شرع الله الذي جاء به القرآن الكريم والسنة المطهرة، وعدم الخروج عن ذلك، لا بقولٍ، ولا بفعلٍ.
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "كل من كان إلى الرسول ﷺ وأصحابه والتابعين لهم بإحسان أقرب، كان أقرب إلى كمال التوحيد والإيمان والعقل والعرفان، وكل من كان عنهم أبعد كان عن ذلك أبعد" (٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "إخلاص الدين لله: يمنع من تسلط الشيطان ومن ولاية الشيطان التي توجب العذاب. كما قال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا
(١) تفسير الثعلبي -الكشف والبيان في تفسير القرآن- (سورة الطلاق: الآيات: ٣).
(٢) منهاج السنة ٢/ ٢٩٣.