تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "وأنت ترى الأمكنة والأزمنة التي خفيت فيها آثار النبوة كيف حال أهلها وما دخل عليهم من الجهل والظلم والكفر بالخالق والشرك بالمخلوق واستحسان القبائح وفساد العقائد والأعمال فإن الشرائع بتنزيل الحكيم العليم أنزلها وشرعها الذي يعلم ما في ضمنها من مصالح العباد في المعاش والمعاد وأسباب سعادتهم الدنيوية والأخروية فجعلها غذاء ودواء وشفاء وعصمة وحصنا وملجأ وجنة ووقاية" (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "شرع ذكر اسم الله تعالى عند الأكل والشرب واللبس والركوب والجماع، لما في مقارنة اسم الله من البركة. وذكر اسمه يطرد الشيطان، فتحصل البركة، ولا معارض لها.

وكل شيء لا يكون لله، فبركته منزوعة، فإن الرب هو الذي تبارك وحده، والبركة كلها منه، وكل ما نسب إليه مبارك" (٢).

المطلب التاسع عشر: التوحيد يدفع وساوس الشيطان.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ت: ٥٨ هـ) رضي الله عنه-قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: "وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ" (٣).

• وفي حديث عبد الله بن مسعود (ت: ٣٢ هـ) رضي الله عنه-قَالَ: سُئِلَ

(١) شفاء العليل ١/ ٢٢٥.

(٢) الجواب الكافي ١/ ٢٠٢.

(٣) أخرجه مسلم حديث (١٣٢) وانفرد به.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٦٠٢