تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضل الأشياء يكون تاركا للشرك الذي هو أخس الأشياء وأرذلها، فلهذا المعنى وصف المصدقين بكونهم متقين" (١).

• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "إن شرف الشيء قد يظهر بواسطة خساسة ضده، فكلما كان ضده شئيًا أخس، كان هو أشرف، ولا شك أن ضد علم الأصول هو الكفر والبدعة، وهما من أخس الأشياء، فوجب أن يكون علم الأصول من أشرف العلوم" (٢).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "ذنوب المشركين في نوعين: أمر بما لم يأمر الله به كالشرك، ونهي عما لم ينه الله عنه كتحريم الطيبات. فالأول شرع من الدين لما لم يأذن الله به، والثاني تحريم لما لم يحرمه الله" (٣).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "واعلم أنه إن لم يكن حسن التوحيد وقبح الشرك معلومان بالعقل، مستقرا في الفطر، فلا وثوق بشيء من قضايا العقل، فإن هذه القضية من أجل القضايا البديهيات، وأوضح ما ركب الله في العقول والفطر، ولهذا يقول سبحانه عقيب تقرير ذلك أفلا تعقلون أفلا تذكرون وينفي العقل عن أهل الشرك، ويخبر عنهم بأنهم يعترفون في النار: أنهم لم يكونوا يسمعون ولا يعقلون، وأنهم خرجوا عن موجب السمع والعقل، وأخبر عنهم أنهم ﴿صم بكم عمي فهم لا يعقلون﴾ [البقرة: الآية: ١٧١] وأخبر عنهم أن سمعهم وأبصارهم وأفئدتهم لم تغن عنهم شيئا، وهذا إنما يكون في حق من خرج عن موجب العقل الصريح والفطرة الصحيحة، ولو لم يكن في صريح العقل ما يدل على ذلك لم

(١) تفسير مفاتيح الغيب للرازي (سورة الزمر: الآية: ٣٣).

(٢) عجائب القرآن للرازي ص ١٦.

(٣) جامع المسائل ٨/ ٤٥.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٥٨٢