تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "وكما أن الجمال الباطن من أعظم نعم الله تعالى على عبده فالجمال الظاهر نعمة منه أيضًا على عبده يوجب شكرًا فإن شكره بتقواه وصيانته ازداد جمالا على جماله وإن استعمل جماله في معاصيه سبحانه قلبه له شيئا ظاهرا في الدنيا قبل الآخرة فتعود تلك المحاسن وحشة وقبحا وشينا وينفر عنه من رآه فكل من لم يتق الله عز وجل في حسنه وجماله انقلب قبحا وشينا يشينه به بين الناس فحسن الباطن يعلو قبح الظاهر ويستره وقبح الباطن يعلو جمال الظاهر ويستره" (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "زيادة الخلق التي قال الله تعالى فيها ﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ [فاطر: الآية: ١]، قالوا هو الصوت الحسن والصورة الحسنة والقلوب كالمطبوعة على محبته كما هي مفطورة على استحسانه

وقد ثبت في الصحيح عنه أنه قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" قالوا يا رسول الله ﷺ الرجل يحب أن تكون نعله حسنة وثوبه حسنا أفذلك من الكبر فقال: «لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس» (٢)، فبطر الحق جحده ودفعه بعد معرفته، وغمط الناس النظر إليهم بعين الازدراء والاحتقار والاستصغار لهم ولا بأس بهذا إذا كان لله وعلامته أن يكون لنفسه أشد ازدراء واستصغارا منه لهم فأما إن احتقرهم لعظمة نفسه عنده فهو الذي لا يدخل صاحبه الجنة" (٣).

(١) روضة المحبين ص ٢٢٢.

(٢) رواه مسلم (٩١).

(٣) روضة المحبين ص ٢٢٢.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٥٦٢