تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشروع من عند الله-بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة. والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت. والصحيح أن الحياة الطيبة تشمل هذا كله" (١).

• قال تعالى عن يوسف عليه السلام: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾ [يوسف: الآية: ٢٤].

• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "وذلك أن من أخلصه الله لنفسه فاختاره، فهو مُخْلِصٌ لله التوحيدَ والعبادة،، ومن أخلص توحيدَ الله وعبادته فلم يشرك بالله شيئًا، فهو ممن أخلصه الله" (٢).

المطلب الثاني والخمسون: التوحيد غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه.

• قال قتادة (ت: ١١٨ هـ) رحمه الله-وغيره من السلف: "إن الله سبحانه لم يأمر العباد بما أمرهم به لحاجته إليه، ولا نهاهم عنه بخلًا منه، بل أمرهم بما فيه صلاحهم، ونهاهم عما فيه فسادهم" (٣).

• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "الإيمان بالله وعبادته ومحبته وإجلاله هو غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه كما عليه أهل الإيمان، وكما دل عليه القرآن، لا كما يقول من يعتقد من أهل الكلام ونحوهم: إن عبادته تكليف ومشقة وخلاف مقصود القلب لمجرد الامتحان والاختبار، أو لأجل التعويض بالأجرة كما يقوله المعتزلة وغيرهم؛ فإنه

(١) تفسير ابن كثير (سورة النحل: الآية: ٩٧).

(٢) تفسير الطبري (سورة يوسف: الآية: ٢٤).

(٣) قاعدة في المحبة لابن تيمية (ص ٢٥٥) ..

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٥٥٠