لا يصح له زهد ولا ورع" (١).
المطلب الرابع والأربعون: التوحيد يحيط الله صاحبه بما يؤدبه ويهذبه.
• قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ [الأنعام: الآية: ٤٢].
• قال تعالى: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: الآية: ٧٦]
• قال ابن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) رحمه الله: "تّأمّلتُ وقوعَ الشّدائد بالمُؤمنِ، ووجه الحكمة في ذلك؛ فوجدتُ المُرادَ إقَامَةَ القَلْبِ على بابِ الرّبِّ سبحانه وتعالى" (٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "من الخير الذي يحصل بالمصيبة: دعاء الله والتضرع إليه؛ كما قال تعالى: ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون﴾ [الأنعام: الآية: ٤٢]، وقال تعالى: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: الآية: ٧٦]، ودعاء الله والتضرع إليه من أعظم النعم" (٣).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "كل من حدثته نفسُه بذنبٍ فكرهه ونفاه عن نفسه وتركه لله، ازداد صلاحًا وبِّرًا وتقوى" (٤).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "لا يستقيم لأحد قط الأدب
(١) الفوائد ص: ١١٨.
(٢) صيد الخاطر (٤٠٢).
(٣) جامع المسائل ٩/ ٤٠٨.
(٤) مجموع الفتاوى ١٠/ ٧٦٧ ..