تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قال علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال (ت: ٤٤٩ هـ) رحمه الله: "فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليلٍ من الخير يأتيه، ولا يستقل قليلًا من الشرِّ يجتنبُه فيحسبه هينًا؛ وهو عند الله عظيمٌ، فإنّ المؤمن لا يعلم الحسنةَ التي يرحمه الله بها، ولا يعلم السيئة التي يسخط الله عليه بها" (١).

المطلب الثالث والأربعون: التوحيد إذا كمل في القلب حبب الله لصاحبه الإيمان وزينه في قلبه، وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان.

• قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ [الحجرات: الآية: ٧].

• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله-في تفسيره لهذه الآية: "هؤلاء الذين حبَّب الله إليهم الإيمان، وزيَّنه في قلوبهم، وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون السالكون طريق الحق" (٢).

• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله: "ومن فضائل التوحيد: أنه يسهل على العبد فعل الخير وترك المنكرات ويسليه عن المصيبات، فالمخلص لله في إيمانه وتوحيده تخف عليه الطاعات لما يرجو من ثواب ربه ورضوانه، ويهون عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي، لما يخشى من سخطه وعقابه، فالتوحيد إذا كمل في القلب حبب الله لصاحبه الإيمان وزينه في قلبه، وكره إليه الكفر

(١) شرح البخاري لابن بطال ١٠/ ١٩٨.

(٢) تفسير الطبري (سورة الحجرات: الآية: ٧).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٥٢٨