• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله: "وذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه وجماعة معه إلى أن المعنى ﴿ثم استقاموا﴾ على قولهم: ﴿ربنا الله﴾، فلم يختل توحيدهم ولا اضطرب إيمانهم" (١).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "الكامل: هُوَ من كَانَ لله أطوع وعَلى مَا يُصِيبهُ أَصْبِر. فَكلما كَانَ أتبع لما يَأْمر الله بِهِ وَرَسُوله وَأعظم مُوَافقَة لله فِيمَا يُحِبهُ ويرضاه وصبرا على مَا قدره وقضاه كَانَ أكمل وَأفضل. وكل من نقص عَنْ هذَيْن كَانَ فِيهِ من النَّقْص بِحَسب ذَلِك" (٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "استقامة القلب بشئيين:
أحدهما: أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب …
الأمر الثاني: تعظيم الأمر والنهي، وهو ناشئ عن تعظيم الآمر الناهي، فإن الله تعالى ذم من لا يعظمه ولا يعظم أمره ونهيه، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ [نوح: الآية: ١٣]، قالوا في تفسيرها: ما لكم لا ترجون لله تعالى عظمة". ثم قال: " .. فعلامة التعظيم للأوامر: رعاية أوقاتها وحدودها، والتفتيش على أركانها وواجباتها وكمالها، والحرص على تحسينها وفعلها في أوقاتها، والمسارعة إليها عند وجوبها، والحزن والكآبة والأسف عند فوت حق من حقوقها .. ".
ثم ذكر عددا من علامات تعظيم المناهي، وهي على وجه الاختصار:
(١) تفسير المحرر الوجيز (سورة الزمر: الآية: ١٧).
(٢) دقائق التفسير ٢/ ٢٩٩.