تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سحيق﴾ [الحج: الآية: ٣١] " (١).

• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "وروح هذه الكلمة وسرها: إفراد الرب-جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، وتبارك اسمه، وتعالى جده، ولا إله غيره-بالمحبة والإجلال والتعظيم، والخوف والرجاء، وتوابع ذلك من التوكل والإنابة، والرغبة والرهبة، فلا يحب سواه، وكل ما يحب غيره فإنما يحب تبعا لمحبته، وكونه وسيلة إلى زيادة محبته، ولا يخاف سواه، ولا يرجي سواه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يرغب إلا إليه، ولا يرهب إلا منه، ولا يحلف إلا بإسمه، ولا ينذر إلا له، ولا يتاب إلا إليه، ولا يسجد إلا له، ولا يذبح إلا له وباسمه، ويجتمع ذلك في حرف واحد، وهو: أن لا يعبد إلا إياه بجميع أنواع العبادة، فهذا هو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله؛ ولهذا حرم الله على النار من شهد أن لا إله إلا الله حقيقة الشهادة، ومحال أن يدخل النار من تحقق بحقيقة هذه الشهادة وقام بها، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ [المعارج: الآية: ٣٣] " (٢).

المطلب الخامس والثلاثون: التوحيد يورث الهمة العالية.

• روي عن عمر بن الخطّاب (ت: ٢٣ هـ) رضي الله عنه-أنه قال: "لا تصغرنَّ همتكم؛ فإني لم أرَ أقعد عن المكرمات من صغر الهمم" (٣).

(١) الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٣٢.

(٢) الداء والدواء ص ١٩٨.

(٣) أدب الدنيا والدين للماوردي (ص ٣١٩).

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٥٠٥