• قال محمد بن صالح بن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) رحمه الله: عند شرح قول النبي ﷺ: «من سرته حسنته، وساءته سيئته فذلك المؤمن» (١). "فإذا رأيت من نفسك أن صدرك ينشرح بالطاعة، وأنه يضيق بالمعصية فهذه بشرى لك، أنك من عباد الله المؤمنين ومن أوليائه المتقين" (٢).
المطلب الرابع والثلاثون: التوحيد يحقق الرجاء بالله وحده.
• قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: الآية: ٥٧].
• عن أنس بن مالك (ت: ٩٠ هـ) رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ ﷺ دخلَ على شابٍّ وَهوَ في الموتِ فقالَ: «كيفَ تجدُكَ» قالَ واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أرجو اللَّهَ وإنِّي أخافُ ذنوبي فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يجتَمِعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطِنِ إلَّا أعطاهُ اللَّهُ ما يرجو وآمنَهُ ممَّا يخافُ» (٣).
(١) رواه الترمذي (٢١٦٥)، وأحمد (١/ ١٨) (١٤)، والحاكم (١/ ١٩٧). من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي، وقال الألباني في «إرواء الغليل» (٦/ ٢١٥).
(٢) شرح رياض الصالحين ٦/ ٧٨.
(٣) انظر: صحيح الترمذي برقم (٩٨٣) وحسنه الألباني.