تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبق فيه محبة، ولا إرادة، ولا طلب لغير ما يريده الله ويحبه ويطلبه، وينتفي بذلك من القلب جميع أهواء النفوس وإراداتها، ووساوس الشيطان، فمن أحبّ شيئًا وأطاعه، وأحبّ عليه وأبغض عليه فهو إلهه، فمن كان لا يحبّ ولا يبغض إلا لله، ولا يوالي ولا يعادي إلا له، فالله إلهه حقًّا، ومن أحبّ لهواه، وأبغض لهواه، ووالى عليه، وعادى عليه، فإلهه هواه" (١).

• قال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) رحمه الله: "رقة القلوب تنشأ عن الذكر فإن ذكر الله يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقته ويذهب الغفلة عنه" (٢).

• قال محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفورى (ت ١٣٥٣ هـ) رحمه الله:

"قوله «أفضل الذكر لا إله إلا الله» لأنها كلمة التوحيد والتوحيد لا يماثله شيء وهي الفارقة بين الكفر والإيمان ولأنها أجمع للقلب مع الله وأنفى للغير وأشد تزكية للنفس وتصفية للباطن وتنقية للخاطر من خبث النفس وأطرد للشيطان" (٣).

المطلب الثالث والثلاثون: كلما قوي التوحيد في قلب العبد قوي إيمانه وطمأنينته وتوكله ويقينه.

• قال أبو الدرداء (ت: مابين ٣٢ - ٣٨ هـ) رضي الله عنه: "إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ

(١) جامع العلوم والحكم، ١/ ٥٢٤.

(٢) لطائف المعارف ١/ ١٣.

(٣) تحفة الأحوذي في شرح سنن الترمذي ٩/ ٢٢٩.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمان · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التوحيد وارتباطها بأركان الإيمانص ٤٩٨